الزمن
قالوا أنى كنت
الحقول وكنت
الجداول ونور المدن
وكنت الربيع
وكنت بديع
وأغلى ما فى الوطن
وكنت النسيم و الندى
والياسمين و الهدى
وعبير الهوى
وكنت السكن
لكنى لا أعرف
لماذا أشعر الآن
أنى بلا مكان و بلا زمن
محمد شحته فى 30/9/2003

الموت الجريح
أرأيتى يا حبيبتى شخصٌ .. يسرقُ من على شفتيه الأفراح
و يغرسُ بدلاً منها .. فى قلب قلبه الآف الجراح
و يُخرج الآه من رأتيه .. عواصفٌ .. رعدٌ و رياح
و يصبح الحب عنده جنايه .. و قتل الأحبةِ شئ مباح
و يصبح للحب عدو .. بعدما كان طبيب القلوب الجراح
و أصبح قصرنا أطلالٌ مبعثره .. و ما عاد مكان به نرتاح
مات قلبى بلوعة حبه .. والشوقُ قبل أن يموتَ .. صاح
أين الهوى .. قتله الدمع .. و على عرش الدُنيا إستراح
أما أنا أيها الفارس المعشوق .. فى بحار العذاب سباح
إنه حبيبُك يا حبيبتى .. أنا الذى أصبحتُ طير ذبيح
أنا الذى كان جُرحى .. لا تؤثرُ عليه أقوى ريح
الآن أنزفُ دِماء الدَم دَم .. و دمائى سيلٌ كسيح
و قلبى كان يسع الآف الدُنيات .. أصبح بكى شحيحٌ شحيح
فلسانى مصلوبٌ على جدران الهوى .. مجرُوح و الجُرح به جَريح
ظل صَامت طِيلة سنين ينظر داخل عينيكى .. الآن الحزنَ بداخله يصيح
فالحـبُ مـات .. و الشـوقُ مـات
و الدُنيا أصبحت أكبر ضريح
محمد شحته السيد